محمد خليل المرادي
226
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
إن كان أثّر فيك قو * ل عواذلي فاللّه حسبي يا هاجري رفقا فهج * رك قد أذاب صميم لبّي كم ذا يحمّلني الهوى * في جنب حبّك كلّ صعب وأبيت حيرانا ولا * يدري بحالي غير ربّي أخفي الدموع تستّرا * خوف الفضيحة بين صحبي وألين من جزع ومن * ولهي ومن حزني وكربي لم ألق من أشكو له * ما حلّ بي وأليم قلبي كلّا ولا أدري الذي * في الحبّ أوجب طول عتبي يا مالك الأحشاء حب * بك في الهوى قد صار دأبي فاحكم بما تختاره * بي يا شفا دائي وطبّي فلقد رضيت بكلّ ما * ترضاه من بعدي وقربي فاسمح بوصلك أو أطل * هجري فما بي لم يزل بي وله مخمّسا : للّه ظبي رنا والقلب حاوله * وقلب مضناه بالإسعاف عامله ومذ رأى مهجتي قد شفّها الوله * ألقى يديه على صدري ، فقلت له : لقد شفيت فؤادا أنت موجعه * أجاب : قولي وآمالي بذا علقت فكيف تشفي وناري كم حشا حرقت * فقلت : إنّي أرى الألطاف قد سبقت فقال : لا تطمعن عيناني قد رشقت * سهما فأحببت أدري أين موقعه ؟ وله وتلطّف : قد عهدنا من الزمان قديما * أنّ الإنعام في الكلام السامي فوق الأعراف موقعا فشهدنا * عجبا في الزمان بين الأنام إنّ الأعراف قدّمت في البرايا * فتراها تعلو على الأنعام وله أيضا : هو حسن قلوبنا عشّاقه * ويح من بالجفار منه رفاقه يا سميري على الهوى كن معيني * إنّ قلب الشجي نمت أشواقه